المقداد السيوري

مقدمة المحقق 10

نضد القواعد الفقهية

من المتسننين وأثبتوا ذلك عند قاضي بيروت وقيل قاضى صيدا ، وأتوا بالمحضر إلى القاضي ابن جماعة بدمشق ، فنفذه إلى القاضي المالكي وقال له : تحكم فيه بمذهبك والا عزلتك ، فجمع ملك الامراء " بيدمر " القضاة والشيوخ وأحضروا الشيخ الرحمة الله وأحضروا المحضر وقرئ عليه ، فأنكر ذلك وذكر أنه غير معتقد له مراعيا للتقية الواجبة ، فلم يقبل ذلك منه وقيل له : قد ثبت ذلك شرعا ولا ينتقض حكم القاضي فقال الشيخ للقاضي ابن جماعة : انى شافعي المذهب وأنت امام المذهب وقاضيه فاحكم في بمذهبك ، وإنما قال الشيخ ذلك لان الشافعي يجوز توبة المرتد عنده . فقال ابن جماعة : حينئذ على مذهبي يجب حبسك سنة كاملة ثم استتابتك ، أما حبس فقد حبست ولكن أنت استغفر الله حتى أحكم باسلامك . فقال الشيخ : ما فعلت ما يوجب الاستغفار خوفا من أن يستغفر فيثبتوا عليه الذنب ، فاستغلظه ابن جماعة وقال : استغفرت فثبت الذنب . ثم قال : الان ما عادكم الحكم إلي غدرا منه وعنادا منه لأهل البيت عليهم السلام ، ثم قال عباد : الحكم إلي المالكي وتوضأ وصلى ركعتين ثم قال : حكمت باهراق دمك ، فألبسوه اللباس وفعل به ما قلناه من القتل والصلب والجرم والاحراق ، وساعد في احراقه شخص يقال له : محمد بن الترمذي وكان تاجر فاجرا ( 1 ) . وذكر هذه القصة في " لؤلؤة البحرين " عن خط الشيخ أبي الحسن سليمان ابن عبد الله البحراني أنه قال : وجدت في بعض المجموعات بخط من أثق به منقولا من خط الشيخ العلامة جعفر بن كمال الدين البحراني ما هذه صورته ( 2 ) .

--> 1 ) البحار 107 / 185 . 2 ) لؤلؤة البحرين : 148 .